عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
318
الدارس في تاريخ المدارس
سبع ، وتفقه ببغداد ، ثم قدم الشام في شبيبته فتفقه على نصر المصيصي ، وعلى ابن أبي عصرون ، وولي خطابة جامع دمشق وتدريس هذه المدرسة . قال الشيخ العلامة النواوي رحمه اللّه تعالى في طبقاته : كان شيخ شيوخنا ، وكان أحد الفقهاء المشهورين والصلحاء الورعين ، توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، نقل عنه في الروضة في موضعين فقط . وقال الذهبي في هذه السنة : والشيخ الدولعي خطيب دمشق ، سمع من الفقيه نصر اللّه المصيصي ، وببغداد من الكروخي ، وكان متقنا خيرا خبيرا بالمذهب ، ودرس بالغزالية ، وولي الخطابة بعد ابن أخيه انتهى . ثم درّس بها مدة ابن أخيه العلامة جمال الدين الدولعي ، وقد مرّت ترجمته في مدرسته الدولعية . ثم درس بها بعده كما قاله ابن كثير في تاريخه : سلطان العلماء عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي ثم المصري ، ولد سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة ، وله ترجمة طويلة جدا ، وتوفي بمصر في جمادى الأولى سنة ستين وستمائة . ثم درس بها بعده سنة ثمان وثلاثين وستمائة الشيخ الإمام عماد الدين أبو المعالي داود بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل الزبيدي القرشي ثم الدمشقي . وقال الصلاح الصفدي : الخطيب عماد الدين أبو المعالي وأبو سليمان المقدسي الشافعي خطيب بيت الآبار وابن خطيبها ، ولد سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة ، وسمع من الخشوعي ، وعبد الخالق ابن فيروز الجوهري « 1 » ، وعمر بن طبرزد ، وحنبل ، والقاسم بن عساكر وجماعة ، وروى عنه الدمياطي ، والزين الفارقي ، والعماد النابلسي « 2 » ، والشمس ابن النقيب المالكي ، والخطيب شرف الدين ، والفخر بن عساكر ، وولده الشرف محمد وطائفة من أهل القرية ، وكان مهذبا فصيحا ، مليح الخطابة لا يكاد يسمع موعظته أحد إلا وبكى ، وخطب بدمشق ، ودرّس بالزاوية الغزالية سنة ثمان وثلاثين بعد الشيخ عز الدين بن عبد السلام لما انفصل عن دمشق ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 4 : 301 . ( 2 ) شذرات الذهب 6 : 27 .